تعيش عدد من مقاطعات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء على وقع انتشار متزايد للباعة الجائلين، خصوصاً على مستوى منطقتي عين السبع والحي المحمدي، في مشهد بات يثير استياء الساكنة ويطرح علامات استفهام حول نجاعة تدخلات السلطات المحلية.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه البيضاويون إجراءات عملية للحد من تفاقم الظاهرة، تشهد العديد من الأزقة والشوارع احتلالاً متواصلاً للملك العمومي من طرف العربات المجرورة، التي أصبحت جزءاً من المشهد اليومي أمام أنظار الجميع.
وعبّرت فعاليات مدنية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن انتقادهم لما وصفوه بعجز السلطات المحلية عن مواجهة هذه الظاهرة، محملين إياها مسؤولية استمرارها في غياب حلول فعالة ومستدامة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية أن عمالة عين السبع الحي المحمدي تتوفر على أسواق نموذجية للقرب أُنجزت خصيصاً لاحتواء الباعة الجائلين وتنظيم نشاطهم، غير أنها لا تزال فضاءات شبه مهجورة، بعدما فضل عدد كبير من الباعة الاستقرار بالأزقة وسط الأحياء السكنية.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الأسواق بقيت شبه فارغة بسبب غياب إجراءات صارمة تُلزم الباعة بالاشتغال داخلها، رغم أن ملايين الدراهم صُرفت لإنجازها بهدف تنظيم القطاع والحد من الفوضى في الشوارع.
واعتبرت المصادر أن الوضع الحالي يستدعي اعتماد مقاربات جديدة على غرار ما تم العمل به في مقاطعات أخرى، من أجل تشجيع الباعة على الالتحاق بالأسواق النموذجية، ووضع حد لانتشارهم العشوائي في عدد من نقط المنطقة، بما يضمن التوازن بين الحق في الشغل واحترام النظام العام والملك العمومي.

