أعطت السلطات الإقليمية بعدد من جهات المملكة، وفي مقدمتها جهة الدار البيضاء–سطات، توجيهات صارمة لممثلي السلطة المركزية داخل الجماعات الترابية، تقضي بتشديد المراقبة على الإعفاءات الضريبية الممنوحة لفائدة منعشين عقاريين وشركات عقارية معروفة، وذلك في سياق سياسي يتسم بالحساسية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه التعليمات تندرج ضمن مسعى استباقي للحد من أي استغلال محتمل للامتيازات الجبائية خارج إطارها القانوني، وضمان احترام مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في تدبير المال العام والامتيازات المرتبطة به.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المخاوف من توظيف بعض الإعفاءات الضريبية لأغراض انتخابية غير مباشرة، خاصة تلك المرتبطة بتمويل أنشطة ذات طابع اجتماعي أو خيري، من بينها توزيع “القفف الرمضانية”، التي غالباً ما تُستعمل، وفق المصادر نفسها، كوسيلة لاستمالة الناخبين خلال فترات ما قبل الانتخابات.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السلطات تسعى إلى إخضاع هذه الإعفاءات لرقابة أكثر صرامة، سواء على مستوى شروط الاستفادة منها أو طرق صرف الامتيازات المرتبطة بها، تفادياً لأي توظيف سياسي أو انتخابي قد يسيء إلى مبدأ النزاهة والحياد الإداري.
ويُرتقب أن تشمل هذه المراقبة مراجعة عدد من الملفات المرتبطة بمشاريع عقارية كبرى، والتدقيق في مدى احترامها للإطار القانوني المنظم للإعفاءات الجبائية، مع التأكيد على ربط المسؤولية بالمحاسبة في حال تسجيل أي اختلالات أو تجاوزات.
وتعكس هذه التوجيهات، وفق متابعين للشأن المحلي، توجهاً رسمياً نحو تحصين المسار الانتخابي المقبل من أي ممارسات قد تُفهم على أنها توظيف للامتيازات الاقتصادية أو الاجتماعية في غير محلها، وتعزيز مناخ الثقة في المؤسسات والمساطر الإدارية.

