اعتبر منتخبون من الأغلبية المشكلة لمجلس جماعة الدار البيضاء أن أي نشاط ثقافي أو ترفيهي تعتزم شركة التنمية المحلية للتنشيط والتظاهرات “كازا إيفنت” تنظيمه خلال الأيام المقبلة يُعد مخالفاً للقانون، في ظل الوضعية الحالية التي تعيشها الشركة وطريقة تدبير برامجها.
ووضع أعضاء المجلس الشركة المذكورة، إلى جانب النائب المفوض له الشؤون الثقافية والرياضية بالجماعة، أمام وضع متأزم، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يُعد فترة ذروة للأنشطة الثقافية والرياضية بالعاصمة الاقتصادية.
وفي هذا السياق، تساءل رؤساء المقاطعات الست عشرة بمدينة الدار البيضاء عن مدى قانونية تمويل “كازا إيفنت” للبرامج الرمضانية التي جرى الإعداد لها منذ شهور، معتبرين أن هذه الأنشطة تكتسي، في نظرهم، طابعاً انتخابياً أكثر مما هي دينية أو ثقافية أو ترفيهية.
وتأتي هذه التطورات على خلفية رفض أعضاء لجنة التتبع الخاصة بالاتفاقية الموقعة بين جماعة الدار البيضاء وشركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات” المصادقة على البرنامج السنوي للتنشيط والتظاهرات برسم سنة 2026.
وكان أعضاء اللجنة، الممثلون لجماعة الدار البيضاء، قد عبّروا عن استيائهم من الطريقة التي حاولت بها رئاسة اللجنة تمرير نقطة المصادقة على البرنامج السنوي، دون تمكينهم من أي وثائق رسمية أو معطيات تقنية ومالية توضح مضامين البرنامج ومكوناته وأهدافه.
واعتبر المنتخبون أن عرض برنامج سنوي للتصويت دون توفير الوثائق اللازمة يشكل “خرقاً سافراً” لمقتضيات الحكامة الجيدة وللقانون التنظيمي للجماعات الترابية، الذي يفرض التداول المسبق في الوثائق وإتاحة الوقت الكافي للدراسة والتقييم قبل اتخاذ أي قرار.

