استنفرت مجموعة من المشاريع المتعثرة على مستوى جماعات جهة الدار البيضاء–سطات السلطات الولائية، خاصة بعد التصريحات الأخيرة لرئيسة المجلس الأعلى للحسابات بشأن عدم تنزيل عدد من اتفاقيات المشاريع التي تم توقيعها أمام الملك محمد السادس خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2008 و2020.
وأفادت مصادر من ولاية جهة الدار البيضاء–سطات أن تعليمات وُجّهت إلى مختلف المصالح بالأقاليم والعمالات التابعة لها، من أجل إحصاء شامل للمشاريع التي لم تخرج بعد إلى حيز الوجود، مع إعداد لوائح دقيقة تتضمن طبيعة هذه المشاريع، ومراحل تعثرها، إضافة إلى تحديد الإكراهات الإدارية والمالية والتقنية التي حالت دون تنفيذها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، شرعت مصالح الولاية فعليًا في رفع تقارير مفصلة إلى وزارة الداخلية حول وضعية المشاريع المتوقفة أو التي لم ترَ النور بعد، لا سيما تلك التي رُصدت لها اعتمادات مالية من طرف شركاء متعددين، سواء تعلق الأمر بالجماعات الترابية أو القطاعات الحكومية أو مؤسسات عمومية أخرى.
ويأتي هذا التحرك في سياق يتسم بتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والحرص على تتبع مآل الاستثمارات العمومية، خاصة في جهة تُعد من بين أكبر الأقطاب الاقتصادية بالمغرب، وتُراهن على مشاريع مهيكلة في مجالات البنية التحتية، والنقل، والتأهيل الحضري، والتنمية الاجتماعية.
ويرى متابعون أن فتح هذا الملف من شأنه أن يُسهم في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع العالقة، وتصحيح الاختلالات التي رافقت بعضها، سواء على مستوى الحكامة أو التنسيق بين المتدخلين، خصوصًا أن تأخر هذه الأوراش ينعكس بشكل مباشر على وتيرة التنمية المحلية وانتظارات الساكنة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التقارير المرفوعة إلى وزارة الداخلية، يبقى الرهان معقودًا على أن تُترجم هذه الخطوة إلى إجراءات عملية تُعيد إطلاق المشاريع المتعثرة، وتضمن حسن تدبير المال العام، وتحقيق الأهداف التنموية التي أُحدثت من أجلها هذه الأوراش.

