انطلقت، مساء أمس الخميس، بكاتدرائية القلب المقدس، فعاليات الدورة الثانية من ملتقى النحت والخزف، بحضور نخبة من الفنانين وعشاق الفن التشكيلي، في تظاهرة فنية تحتفي بالإبداع وتعدد التجارب.
وتتواصل هذه الدورة، التي تحمل اسم الفنان عبد الحق السجلماسي تقديراً لمساره الفني الغني الذي يمزج بين الموروث الجمالي وروح التجريب، إلى غاية 15 فبراير الجاري بالدار البيضاء.
وتميّز حفل الافتتاح بتكريم أحد رواد النحت المغربي المعاصر، الفنان عبد الكريم الوزاني، الذي تركت أعماله بصمة واضحة في الذاكرة التشكيلية للمشهد الفني الوطني.
وفي تصريح للصحافة، أوضح سعيد كيحيا، مدير المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء، أن هذه الدورة تندرج في إطار استمرارية الأنشطة الفنية للمؤسسة، وتشمل تنظيم معارض وندوات مخصصة لفني النحت والخزف، مبرزاً مشاركة فنانين مغاربة وأجانب، خاصة من كندا و فرنسا و اليابان ، بهدف إبراز المواهب من مختلف جهات المملكة وتعزيز إشعاع الفن المغربي.
من جهته، أكد الفنان عبد الكريم الوزاني أن تجربته انطلقت من الرسم قبل أن تتطور نحو ما يسميه بـ“الرسم المنحوت”، مشيداً بهذه المبادرة التي يعتبرها رافعة حقيقية للنهوض بفن النحت والخزف بالمغرب، ومشيراً إلى أن إلهامه يستمده من حساسية مرتبطة بالطفولة والخيال، مع حرصه على ترك أعماله دون عناوين تفسيرية حفاظاً على حرية التأويل.
بدوره، عبّر الفنان الكندي ميشال غوتييه عن سعادته بعرض أعماله في الدار البيضاء، مبرزاً أهمية التبادل الفني مع المبدعين المغاربة، ومشيراً إلى أن أعماله مستوحاة من تجربته الشخصية ويستخدم فيها مواد متنوعة مثل الخشب والبرونز والحجر والرخام، لما تمنحه من أبعاد جمالية مختلفة لإبداعاته.

