دخلت سلطات جهة الدار البيضاء-سطات على خط الاستعدادات الصحية والتنظيمية التي تسبق شهر رمضان، عبر توجيه تعليمات صارمة إلى مختلف المصالح التابعة لها لمحاربة ظاهرة “الذبيحة السرية”، التي تنشط عادة خلال هذه الفترة من السنة وترتبط بمخاطر صحية وتجارية تمس المستهلكين.
وأفادت مصادر مطلعة بأن السلطات الولائية أصدرت تعليمات للحد من انتشار هذه الممارسات بعدد من المناطق، مع التشديد على تكثيف عمل الشرطة الإدارية ومراقبة محلات الجزارة، إلى جانب تشديد المراقبة على مداخل المدينة والنقط القريبة من الجماعات التي تتوفر على أسواق أسبوعية، لمنع ولوج اللحوم بطرق غير قانونية.
وفي هذا السياق، أوضح جمال فرحان، الكاتب الإقليمي لقطاع نقل اللحوم وتجار اللحوم بالتقسيط، أن مدينة الدار البيضاء تعاني من إشكالية ولوج لحوم الأسواق من المناطق المجاورة، إضافة إلى إشكال جودة اللحوم المعروضة ببعض المحلات داخل الأحياء.
وقال فرحان، في تصريح لـ جريدة هسبريس الإلكترونية، إن بعض الجزارين يقدمون على ترويج لحوم مستوردة على أساس أنها محلية، مع رفع أسعارها، وهو ما يضر بالمستهلك ويشوّه المنافسة داخل القطاع. وأضاف أن المراقبة خلال هذه الفترة ينبغي أن تطال هذه المحلات لضمان توفير لحوم ذات جودة وسلامة صحية.
وأشار المتحدث إلى أن دور الشرطة الإدارية التابعة لـ جماعة الدار البيضاء يبقى ضعيفًا في مراقبة قطاع اللحوم، داعيًا إلى تعزيز التنسيق مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بالنظر لما يتوفر عليه من أطر وخبرة تقنية في هذا المجال.
وطالب المهني ذاته بتفعيل هذا التنسيق لمحاصرة مختلف الاختلالات التي يعاني منها القطاع، سواء تلك المرتبطة بحماية المستهلك أو بإنصاف الجزار المهني الذي يلتزم بالجودة والمعايير الصحية، مؤكّدًا أن تشديد المراقبة من شأنه الإسهام في الحد من تهريب اللحوم من الأسواق المجاورة، وضمان استقرار السوق خلال شهر رمضان.

