لفظت سواحل الدار البيضاء، مساء أمس الخميس، عدداً من الحاويات التجارية التي جرفتها الأمواج إلى مناطق متفرقة، أبرزها شاطئ عين الذياب، وذلك بعد سقوط عشرات الحاويات من سفينة تجارية قبالة مدخل ميناء الدار البيضاء، في حادث بحري استنفر مختلف السلطات المختصة.
وأفادت معطيات ميدانية متطابقة أن إحدى الحاويات ظهرت على مستوى شاطئ عين الذياب، وسط حالة من الترقب، في ظل استمرار هيجان البحر وقوة الرياح التي تعرفها السواحل الأطلسية للمدينة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الحادث أسفر عن سقوط نحو 85 حاوية من سفينة تجارية ترفع علم ليبيريا، كانت في طريقها إلى ميناء الدار البيضاء، قبل أن تتسبب الظروف الجوية الصعبة وارتفاع الأمواج في فقدان جزء من حمولتها بعرض البحر.
وكانت هذه الحاويات محملة ببضائع متنوعة، تشمل قطع غيار السيارات، وأجهزة التبريد، ومعدات منزلية، إضافة إلى منتجات استهلاكية أخرى، ما يزيد من أهمية عمليات استرجاعها وتأمينها تفادياً لأي أضرار بيئية أو مادية.
وأطلقت السلطات عملية واسعة لاستعادة الحاويات المتساقطة، بمشاركة مروحية وعناصر من البحرية الملكية والدرك الملكي البحري، إلى جانب سفن قطر متخصصة، فضلاً عن تسخير عدد من سفن الصيد لدعم جهود الانتشال.
كما تم اتخاذ إجراءات احترازية شملت الإغلاق المؤقت لميناء الدار البيضاء، بهدف تأمين الملاحة البحرية وتسهيل عمليات التدخل في ظل استمرار اضطراب الأحوال الجوية.
وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي بلاغ رسمي يحدد القيمة الإجمالية للخسائر أو عدد الحاويات التي تم استرجاعها، كما لم يتم الإعلان عن تسجيل إصابات بشرية مرتبطة بالحادث.
ومن المرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية عن الظروف الدقيقة التي أدت إلى سقوط هذه الحاويات، خاصة في ظل تأثير الأحوال الجوية السيئة على حركة الملاحة البحرية قبالة سواحل العاصمة الاقتصادية.

