تم، اليوم أمس الخميس بالدار البيضاء، تسليط الضوء على تحديات التنقل الحضري على ضوء الأحداث والتظاهرات الدولية الكبرى، وذلك في سياق تميز التنظيم الناجح لكأس الأمم الأفريقية 2025.
ويهدف هذا اللقاء، الذي نظمته جهة الدار البيضاء-سطات، و RATPDEV Casablanca ، وشركة الدار البيضاء للنقل، إلى تبادل الأفكار حول قدرة أنظمة النقل على تلبية المتطلبات الاستثنائية المتعلقة باستضافة الأحداث الدولية الكبرى، مع المساهمة في التحسين المستدام لظروف تنقل المواطنين.
وشكل هذا اللقاء، الذي جمع ثلة من الخبراء الوطنيين والدوليين وصناع القرار المؤسساتيين والفاعلين في المجال، مناسبة لمناقشة العديد من المواضيع المتعلقة بالحكامة والتخطيط والابتكار التكنولوجي والانتقال المستدام في قطاع التنقل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس مجلس جهة الدار البيضاء – سطات، عبد اللطيف معزوز، أن هذا اللقاء يروم تقديم مخططات الجهة في مجال تحسين التنقل، مع التركيز على تطوير البنيات التحتية للطرق والسكك الحديدية والمطارات وتحديث التجهيزات الخاصة بقطاع النقل.
وأضاف أن الجهة انخرطت في الجيل الجديد من حلول التنقل وخاصة إدخال حافلات جديدة، واعتماد حافلات الباصواي ، وتشغيل خطي الترام 3 و4، بالإضافة إلى إطلاق، ولأول مرة بالمغرب، لشبكة النقل السريع الجهوي والتي تربط بنسليمان بالنواصر ومختلف المدن والجماعات الواقعة بين هذين القطبين.
وأكد أن الهدف يتمثل في تنفيذ مخطط تنقل سهل الولوج ، قريب من المواطن ويحترم البيئة، وكذا تقليل الضغط على البنيات التحتية الطرقية وتشجيع استخدام وسائل النقل العمومي.
وأشار إلى أن الجهة بصدد اعتماد برنامج لاقتناء حافلات جديدة في أفق 2027، في حين يتوقع أن يبدأ تشغيل خط السكك الحديدية الجهوي السريع بحلول عام 2029، بهدف تمكين المواطنين من الولوج إلى وسيلة نقل عمومية تسهل تنقلاتهم اليومية.
من جانبه، أشار المدير العام ل RATPDEV Casablanca، كريستوف تينثوري، في تصريح مماثل، إلى أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتبادل الأفكار حول تحديات التنقل الحضري والجهوي، مع التركيز على قضايا هامة من قبيل الحكامة وآفاق التنقل في المستقبل.
وذكر أن هذه الشركة تدعم تطوير النقل العمومي في المدينة منذ عام 2012 بصفتها الفاعل في مجال تشغيل خطوط الترام، والباصواي ، مشيرا إلى أن الوقت قد حان للانكباب على معالجة هذه المجالات بعد تنظيم كأس الأمم الأفريقية وفي ضوء تنظيم كأس العالم 2030، وهي تظاهرات تتطلب استعدادا خاصا من حيث التنقل.
يذكر أنه تم، خلال اللقاء، تنظيم جلستين حول الآفاق والتخطيط وحكامة أنظمة النقل في مواجهة المتطلبات الجديدة، وكذلك تحديات التنقل في المستقبل، بما في ذلك النقل متعدد الوسائط، والانتقال المستدام، والابتكار التكنولوجي.

