احتضنت كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، اليوم الخميس، أشغال الدورة الثانية للندوة الدولية حول الكيمياء الحيوية والتغذية، بمشاركة ثلة من الباحثين والخبراء المغاربة والأجانب.
ويندرج تنظيم هذا اللقاء العلمي، المنظم من قبل الجمعية الحديثة للتغذية والكيمياء الحيوية بشراكة مع مختبر الكيمياء-البيوكيمياء والبيئة والتغذية والصحة، في إطار تعزيز البحث العلمي وتكريس فضاء للتبادل الأكاديمي بين الباحثين والأساتذة والطلبة في مجالات الطب الحيوي والتغذية.
وشكلت هذه التظاهرة العلمية، التي نظمت تحت شعار “المركبات الطبيعية النشطة بيولوجيا وتوازن الأكسدة-الاختزال في الفيزيوباثولوجيا البشرية”، مناسبة لتدارس عدد من المحاور البحثية، لاسيما ما يتعلق بالمنتجات الطبيعية واكتشاف الأدوية الجديدة، والإجهاد التأكسدي واختلال توازن الأكسدة-الاختزال في الأمراض البشرية، إلى جانب الأبعاد الغذائية والدوائية والبيوطبية لمضادات الأكسدة الطبيعية.
وبهذه المناسبة، أكدت نائبة رئيسة الجمعية الحديثة للتغذية والكيمياء الحيوية، كوثر البركي، أن هذه الدورة، التي عرفت مشاركة نوعية لعدد من الباحثين والخبراء الذين قدموا أحدث أبحاثهم في المجال، شكلت أيضا فرصة مهمة للباحثين الشباب لعرض وتقاسم نتائج أبحاثهم العلمية.
وأضافت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الملتقى العلمي يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية المستخلصات الطبيعية، خاصة الزيوت العطرية، ودورها في تعزيز الصحة العامة، مبرزة أهمية تثمين هذه الموارد في البحث العلمي والتطبيقات الطبية.
من جانبه، قال مدير مختبر الكيمياء-البيوكيمياء والبيئة والتغذية والصحة، سمير ابن موسى، إن هذا اللقاء يروم تشجيع الطلبة الباحثين على الانخراط في مثل هذه التظاهرات العلمية والانفتاح على تجارب دولية في المجال، مشيرا إلى أنه تم استضافة أربعة خبراء من بلجيكا وفرنسا والهند وقبرص، من أجل نقل خبراتهم إلى الباحثين المغاربة عبر تنظيم موائد مستديرة خصصت للنقاش والتوجيه.
وأضاف أن الهدف الأسمى يتمثل في تعزيز التواصل العلمي بين الطلبة المغاربة ونظرائهم الأجانب، بما يسهم في تطوير البحث العلمي والانفتاح على التجارب الدولية.
من جهتها، أبرزت حنان الناجي البروفيسور بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، أن تنظيم هذا اللقاء يأتي اعتبارا لكون المغرب يعد رائدا في هذا المجال على المستوى العالمي، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في تثمين الموروث الوطني من النباتات الطبيعية.
وتابعت أن هذه المبادرة تروم تعريف المغاربة بهذا التنوع النباتي، وإبراز طرق استعماله سواء بالطرق التقليدية أو الحديثة في المجال الطبي، مع التحسيس بضرورة تجنب الاستعمال العشوائي لما قد يترتب عنه من أضرار صحية.
وتضمن برنامج هذه الندوة جلسات علمية أطرها خبراء دوليون، إلى جانب عروض شفوية وملصقات علمية مكنت الباحثين وطلبة الدكتوراه من عرض أعمالهم والتفاعل مع مختلف الفاعلين في الحقل العلمي .
كما أتاح هذا الحدث العلمي إمكانية نشر أفضل الأبحاث المقدمة ضمن عدد خاص من مجلة دولية محكمة، في خطوة تروم تثمين الإنتاج العلمي وتعزيز إشعاع البحث المغربي على الصعيد الدولي.
واختتمت فعاليات هذه الدورة بتوزيع التذكارات والشواهد على المشاركين، في أجواء عكست أهمية النهوض بالبحث العلمي في مجالات الكيمياء الحيوية والتغذية، وتعزيز التعاون الأكاديمي والانفتاح على التجارب الدولية.

