تحول خلاف عائلي بسيط إلى مشهد من الفوضى والعنف بمنطقة الرحمة في الدار البيضاء، بعدما تصاعدت التوترات بين أفراد أسرتين إلى مواجهات مباشرة استُعملت فيها الحجارة، وكادت أن تنتهي بكارثة حقيقية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد اندلعت الأحداث صباح الخميس، حيث لم تتوقف عند حدود الشجار، بل تطورت إلى أعمال تخريب طالت ممتلكات خاصة، مع تسجيل محاولة خطيرة لإضرام النار باستعمال قنينة غاز، في سلوك يعكس درجة عالية من الاحتقان والانفلات.
وسجل تدخل سريع لعناصر الشرطة بمنطقة الرحمة، التي تمكنت من تطويق الوضع في وقت وجيز، وإيقاف خمسة شبان تتراوح أعمارهم بين 20 و27 سنة، يُشتبه في تورطهم المباشر في هذه الأفعال.
وأكدت مصادر متطابقة أن هذا التدخل حال دون تفاقم الوضع، خاصة بالنظر إلى خطورة الوسائل المستعملة، والتي كان من الممكن أن تؤدي إلى خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.
وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار بحث قضائي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف كافة ملابسات هذا النزاع وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنه.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية تحول بعض النزاعات العائلية البسيطة إلى مواجهات عنيفة، في ظل غياب آليات فعالة للاحتواء، ما يطرح تساؤلات حول سبل الوقاية والتدخل المبكر لتفادي مثل هذه الانزلاقات التي قد تكون عواقبها وخيمة.

