تشهد مدينة الدار البيضاء خلال الفترة الأخيرة دينامية متسارعة تهدف إلى استرجاع الممتلكات الجماعية وإعادة توظيفها ضمن مشاريع تنموية كبرى، في إطار رؤية استراتيجية تروم إعادة ترتيب المجال الحضري وتعزيز جاذبية العاصمة الاقتصادية.
وتندرج هذه التحركات ضمن توجه تتبناه جماعة المدينة بقيادة العمدة نبيلة الرميلي، وبتنسيق مع سلطات الولاية التي يشرف عليها محمد مهيدية، حيث بات ملف العقارات الجماعية يحتل موقعًا مركزيًا ضمن الأولويات التدبيرية الراهنة.
وفي هذا السياق، برز مشروع إعادة تأهيل منطقة سيدي عثمان كأحد أبرز الأوراش الحضرية التي دخلت مرحلة التنفيذ، بعدما تقرر الشروع في هدم المركب الرياضي الواقع بتراب عمالة مقاطعات مولاي رشيد ابتداءً من الأسبوع المقبل، وفق معطيات متطابقة.
ويأتي هذا القرار عقب زيارة ميدانية قام بها والي الجهة، وقف خلالها على الوضعية الحالية للمركب، الذي يمتد على مساحة واسعة ويضم تجهيزات رياضية متعددة، من بينها ملاعب لكرة القدم والتنس وكرة السلة، إلى جانب قاعة لرفع الأثقال ونادٍ للفروسية ومرافق ترفيهية أخرى، ما جعله لسنوات فضاءً حيويًا لساكنة المنطقة.
كما أفادت المعطيات ذاتها بأنه تم عقد اجتماع بمقر الولاية خُصص لوضع الترتيبات العملية المرتبطة بعملية الهدم، حيث جرى إشعار الجمعية المشرفة على تسيير المركب بالإجراءات المرتقبة، في أفق الشروع الفعلي في تنزيل هذا القرار.
ويراهن هذا المشروع على إعادة تأهيل المنطقة وإطلاق مشاريع بديلة تستجيب لمتطلبات التنمية الحضرية، مع تحسين جودة البنيات التحتية والخدمات، بما يعزز من جاذبية المدينة ويواكب التحولات التي تعرفها على مختلف المستويات.

