وجّه المكتب الجهوي لـ النقابة الوطنية لمهنيي ومهنيات سيارات الأجرة شكاية رسمية إلى والي جهة الدار البيضاء-سطات، بشأن ما وصفه بـ”فوضى استغلال العلامات الإشهارية للترويج لأنشطة نقل غير مرخصة” داخل مدينة الدار البيضاء.
وكشفت النقابة، في مضمون الشكاية، أن الفضاءات الإشهارية بالمدينة أصبحت تُستغل من طرف بعض الشركات للترويج لتطبيقات حجز تنشط في مجال نقل الأشخاص خارج الإطار القانوني المنظم لقطاع سيارات الأجرة، معتبرة أن هذا الوضع يساهم في انتشار النقل غير المهيكل.
وأوضحت النقابة أن هذا النوع من الإشهار يتم بشكل علني في الفضاء العمومي، ما يعطي انطباعًا مضللًا لدى المواطنين بأن هذه الخدمات تحظى بترخيص رسمي، في حين أنها تمارس، وفق تعبيرها، في تحدٍ واضح للقوانين الجاري بها العمل.
وأكدت الهيئة النقابية أن استمرار هذا الوضع يضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين، ويضر بمصالح العاملين في قطاع سيارات الأجرة الذين يلتزمون بالضوابط القانونية والتنظيمية، داعية السلطات المختصة إلى التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات.
كما طالبت بضرورة مراقبة محتوى الإعلانات المنتشرة في الشوارع، وضمان عدم استغلالها للترويج لأنشطة غير قانونية، بما يضمن احترام قواعد المنافسة الشريفة وحماية القطاع من الفوضى.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل المتواصل حول تقنين خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية، والتحديات التي تطرحها في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، خاصة في المدن الكبرى التي تعرف طلبًا متزايدًا على خدمات التنقل.

