تستعد مدينة الدار البيضاء لإحداث جهاز للشرطة الإدارية مباشرة بعد استكمال صفقة النظافة الجديدة، التي صادق عليها مجلس المدينة، وذلك بهدف مراقبة القطاع وتتبع المخالفين والخادشين للبيئة، مع فرض غرامات مالية في حقهم.
وبحسب معطيات متداولة داخل مجلس مدينة الدار البيضاء، فإن من أبرز مهام هذا الجهاز الجديد استخلاص المستحقات المالية من كبار منتجي النفايات، وعلى رأسهم الفنادق والمطاعم ومحلات الوجبات السريعة والمتاجر الكبرى، التي تنتج كميات كبيرة من النفايات بشكل يومي.
وتتهم هذه المؤسسات، وفق المصادر نفسها، بالتحايل عبر التخلص من نفاياتها داخل الحاويات المخصصة للأحياء السكنية، بدل أداء الرسوم المترتبة عن نقلها، رغم تسجيل مخالفات سابقة في حق بعضها.
وينص دفتر التحملات الخاص بصفقة النظافة على تخصيص شاحنات مجهزة بميزان إلكتروني لقياس كميات النفايات التي يتم جمعها من هذه المؤسسات، مع تحديد تعريفة خاصة بكل فئة، ووضع حاويات مخصصة لها، تحت مراقبة مباشرة من جهاز الشرطة الإدارية.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن مدينة الدار البيضاء تخسر سنويا ما لا يقل عن 12 مليار سنتيم بسبب تهرب بعض المؤسسات الاقتصادية والسياحية من أداء مستحقات نقل النفايات.
كما ستتولى الشرطة الإدارية الجديدة مراقبة النفايات الهامدة الناتجة عن أشغال البناء والإصلاح، والتي يتم التخلص منها بشكل عشوائي في الأراضي الفارغة ومحيط الأحياء، خاصة خلال الليل.
وتكلف هذه النفايات بدورها خزينة المدينة مبالغ كبيرة، إذ تشير المعطيات إلى أن تدبيرها يكلف حوالي 50 مليار سنتيم سنويا، خارج العقد المبرم مع شركات النظافة.
ويأتي هذا التوجه في وقت يستهلك فيه قطاع النظافة حوالي ثلث ميزانية جماعة الدار البيضاء، بعدما بلغت قيمة الصفقة الجديدة نحو 119 مليار سنتيم سنويا، مقابل حوالي 130 مليار سنتيم في العقد السابق.

