تحيي المملكة المغربية غدا الثلاثاء الذكرى التاسعة والسبعين لأحداث 7 أبريل 1947، وهي محطة بارزة في تاريخ الكفاح الوطني ضد الاستعمار، لما تحمله من دلالات مرتبطة بتضحيات سكان مدينة الدار البيضاء دفاعا عن الحرية والاستقلال.
وتعود هذه الأحداث إلى يوم 7 أبريل 1947، حين أقدمت سلطات الحماية الفرنسية على تنفيذ حملة قمع واسعة في عدد من أحياء الدار البيضاء، في محاولة لعرقلة الزيارة التاريخية التي كان يعتزم القيام بها السلطان الراحل محمد الخامس إلى مدينة طنجة يوم 9 أبريل 1947.
وتعتبر هذه الزيارة من أبرز المحطات السياسية في تاريخ المغرب الحديث، إذ ألقى خلالها محمد الخامس خطابه الشهير بمدينة طنجة، مؤكدا فيه وحدة المغرب وتشبثه بحقه في الحرية والاستقلال.
وخلال أحداث 7 أبريل، تعرض سكان أحياء ابن مسيك وكراج علال ومديونة ودرب الكبير ومناطق مجاورة لحملة قمع عنيفة شنتها القوات الاستعمارية، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتلى وجرحى، إضافة إلى اعتقال عدد من الوطنيين والنقابيين.
وترى المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن هذه الذكرى تشكل مناسبة لاستحضار الأدوار التي اضطلع بها أبناء الدار البيضاء في مسيرة المقاومة، وما أبانوا عنه من شجاعة وتضحيات في مواجهة سلطات الاستعمار.
كما تبرز هذه الذكرى أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال الجديدة، باعتبارها جزءا من تاريخ المغرب الحديث، ومن المسار الذي قاد إلى حصول البلاد على استقلالها سنة 1956.
وتظل أحداث 7 أبريل 1947 واحدة من أكثر المحطات إيلاما في ذاكرة سكان الدار البيضاء، لكنها في الوقت ذاته ترمز إلى قوة المقاومة الشعبية وتمسك المغاربة بثوابتهم الوطنية.

