يسود صراع قوي داخل أحزاب الأغلبية المشكلة للمجالس الترابية على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، بسبب التنافس على رئاسة مجلسي التعاضد المكلفين بتسيير مقبرتي الغفران والإحسان، الواقعتين بعمالة مديونة.
وكشفت لائحة الترشيحات الخاصة بالمجلسين، التي تم إيداعها مع نهاية الآجال المحددة، عن احتدام المنافسة بين الأحزاب الثلاثة المكونة للتحالف المحلي، وهي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن كل حزب من الأحزاب الثلاثة يسعى إلى الظفر برئاسة أحد المجلسين أو كليهما، في إطار صراع سياسي يهدف إلى تعزيز الحضور داخل المجالس الترابية قبل موعد الانتخابات المقبلة.
وترى مصادر من داخل الأغلبية أن التنافس الحالي لا يرتبط فقط بتسيير المقبرتين، بل يعكس أيضاً حسابات سياسية وانتخابية، خاصة وأن الولاية الانتدابية الحالية لم يتبق على نهايتها سوى سنة واحدة.
ورغم قصر المدة المتبقية من عمر المجالس، فإن الأحزاب الثلاثة تبدو مصرة على بسط نفوذها داخل هذه المؤسسات، بالنظر إلى ما تمثله من حضور ميداني وتأثير على مستوى تدبير الشأن المحلي بعمالة مديونة.
ويعتبر متابعون أن مجلسي التعاضد الخاصين بمقبرتي الغفران والإحسان أصبحا محل تنافس متزايد بين مكونات الأغلبية، في ظل الرغبة في استثمار أي موقع تدبيري أو تمثيلي لتعزيز الموقع السياسي استعداداً للاستحقاقات القادمة.
كما تشير مصادر محلية إلى أن المفاوضات بين الأحزاب لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي حول توزيع المناصب، ما يفتح الباب أمام استمرار التوتر داخل الأغلبية خلال الأيام المقبلة.
ويرى مراقبون أن هذا الصراع قد ينعكس على تماسك التحالف داخل المجالس الترابية بجهة الدار البيضاء سطات، خصوصاً إذا لم تتمكن الأحزاب المعنية من التوصل إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف.
وتدير مجالس التعاضد الخاصة بمقبرتي الغفران والإحسان ملفات مرتبطة بالخدمات الجنائزية وتنظيم المقابر وصيانتها، وهو ما يمنح هذه المؤسسات أهمية خاصة داخل تدبير الشأن المحلي بعمالة مديونة.

