عاد ملف السطو على أملاك الدولة ليفرض نفسه بقوة على طاولة النقاش العمومي بالمغرب، بعدما فجّرت معطيات جديدة جدلاً واسعاً داخل المؤسسة التشريعية، وسط اتهامات بوجود شبكات تستغل وثائق مزورة ورسومًا عقارية غير قانونية للاستيلاء على أراضٍ عمومية، خاصة بمدينة الدار البيضاء التي تعرف ضغطاً عقارياً متزايداً.
ويأتي هذا الجدل في ظل تنامي الطلب على العقار الموجه للاستثمار والسكن، وما يرافقه من تحديات مرتبطة بحماية الرصيد العقاري العمومي وضمان حكامة شفافة في تدبيره، في مواجهة تنامي محاولات الترامي والاستغلال غير المشروع.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، حذّر النائب البرلماني عبد الحق الشفيق، عن حزب الحركة الشعبية، مما وصفه بـ”السطو المنظم” على أملاك الدولة، متهماً شبكات عقارية باللجوء إلى التزوير والتدليس للاستيلاء على أراضٍ عمومية.
وأوضح البرلماني أن هذه العمليات تتم، وفق المعطيات التي قدمها، عبر استعمال رسوم عقارية مزورة أو ملغاة، إلى جانب إنشاء وثائق ملكية وهمية يتم توظيفها لاحقاً لإضفاء طابع قانوني على وضعيات غير مشروعة.
وأضاف أن بعض هذه الملفات ازدادت تعقيداً بعد حصول أصحابها على تراخيص للبناء، ما خلق وضعيات قانونية ملتبسة للعقارات المعنية، وأثار تساؤلات حول مسؤولية الجهات المتدخلة في مساطر تدبير العقار ومنح التراخيص.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة مطالب تشديد المراقبة على المعاملات العقارية، وتعزيز آليات حماية أملاك الدولة، خاصة في المدن الكبرى التي تشهد ضغطاً عمرانياً واستثمارياً متسارعاً.

