قررت السلطات بولاية جهة الدار البيضاء سطات تسريع عملية تنقيل سوق المتلاشيات المعروف بـ”سوق السالمية”، نحو منطقة مخصصة للأنشطة الصناعية بإقليم مديونة، في إطار مشروع يروم إعادة تنظيم هذا القطاع وإخراجه من النسيج الحضري المكتظ للعاصمة الاقتصادية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى إعداد مسودة اتفاقية خاصة بإحداث منصة للأنشطة الصناعية على مستوى إقليم مديونة، على أن يتم عرضها للمصادقة خلال دورة ماي المقبلة.
كما برمجت جماعة الدار البيضاء ضمن جدول أعمال دورتها المقبلة نقطة تتعلق بالدراسة والتصويت على مشروع اتفاقية شراكة تضم عدداً من المتدخلين المؤسساتيين، من بينهم وزارة الصناعة والتجارة، وولاية جهة الدار البيضاء-سطات، وعمالة إقليم مديونة، إلى جانب عمالتي مقاطعتي مولاي رشيد وابن امسيك، ومجلس الجهة.
ويتعلق المشروع أيضاً بانتداب شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتهيئة”، من أجل الإشراف على إحداث منصة متخصصة للأنشطة الاقتصادية والصناعية المرتبطة بإعادة تدوير قطع الغيار المستعملة والمتلاشيات والأنشطة المماثلة.
ويهدف هذا التوجه إلى تنظيم قطاع يعرف انتشاراً واسعاً داخل عدد من الأحياء الشعبية بالدار البيضاء، مع ما يرافقه من إشكالات مرتبطة بالسلامة والبيئة والاحتلال العشوائي للفضاءات العمومية.
ويرى متابعون أن المشروع يندرج ضمن استراتيجية أوسع لإعادة هيكلة الأنشطة الصناعية والتجارية غير المهيكلة، وتحويلها نحو مناطق مجهزة تستجيب للمعايير القانونية والتنظيمية، بما يساهم في تحسين المشهد الحضري وتعزيز شروط السلامة والتنظيم.
كما يُرتقب أن تتيح المنصة الجديدة فضاءً مهنياً منظماً للفاعلين في قطاع المتلاشيات وإعادة التدوير، مع توفير بنية تحتية ملائمة تضمن استمرارية النشاط الاقتصادي في ظروف أكثر ملاءمة.

